أبيالحديد الأستاذ البارع في التاريخ ، أنّه من كتبه وقد روى منه العديد من المطالب ، والمؤسف أنّ هذا الكتاب طالته يد التحريف وحذفت بعض مواضيعه عند الطباعة ، بينما وردت نفس تلك المطالب في « شرح نهج البلاغة » لابن أبي الحديد المعتزلي .
وعدّه الزركلي في كتاب « الأعلام » ، من آثار ابن قتيبة وقال : هنالك رأي للعلماء في هذه النسبة ؛ أيأنّه ينسب الشك إلى الآخرين وليس لنفسه ، كما يراه إلياس سركيس من كتب ابن قتيبة « 1 » .
د ) الطبري وتاريخه
ذكر محمد بن جرير الطبري ( م 310 ) في تاريخه حادثة هتك حرمة بيت الوحي فقال :
« أتى عُمَرُ بنُ الْخَطّابِ مَنْزِلَ عَليٍّ وَفيهِ طَلْحَةٌ وَالزُّبَيْرُ وَرِجالٌ مِنَ الْمُهاجِرِينَ ، فَقالَ : وَاللَّه لَاحْرِقَنَّ عَلَيْكُمْ أَوْ لَتَخْرُجَنَّ إلى الْبَيْعَةِ ، فَخَرَج عَلَيْهِ الزُّبيرُ مُصْلِتاً بِالسَّيْفِ فَعَثَرَ فَسَقَطَ السَّيْفُ مِنْ يَدِهِ ، فَوَثَبُوا عَلَيْهِ فَأَخَذُوهُ » « 2 » .
تفيد هذه الحقبة التاريخيّة أنّ أخذ البيعة للخليفة تمّ في ظلّ التهديد والوعيد وأمّا قيمة مثل هذه البيعة فمتروكة لإنصاف القراء الأعزاء .
ه ) ابن عبد ربه وكتاب « العقد الفريد »
أورد شهاب الدين أحمد المعروف ب ( ابن عبد ربه الأندلسي ) مؤلف كتاب ( العقد الفريد ) ( م 463 ) بحثا مسهباً في كتابه بشأن تاريخ السقيفة ، فقد قال في فصل من تخلف عن بيعة أبي بكر :
هامش
( 1 ) . معجم المطبوعات العربية ، ج 1 ، ص 212 .
( 2 ) . تاريخ الطبري ، ج 2 ، ص 443 ، طبعة بيروت .