قُربانُ كُلُّ تَقِىٍّ » « 1 » .
ثم تطرق عليه السلام إلى الدليل على الوصايا الأربع بشأن الصلاة ، فأشار إلى سبعة واستشهد ببعض الآيات القرآنيّة والأحاديث النبويّة فقال في البداية : « انَّ الصَّلوةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً » « 2 » .
وقد ذكر المفسرون تفسيرين لهذه الآية فقالوا : إنّ المراد من « موقوت » الوجوب حيث يستعمل هذا التعبير بدل الوجوب ؛ والثاني إنّه إشارة إلى أوقات الصلاة التي ينبغي مراقبتها بدقّة من قبل المؤمنين فيأتون بكلّ صلاة في وقتها .
ثم خاض في الدليل الثاني فقال عليه السلام :
« أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى جَوَابِ أَهْلِ النَّارِ حِينَ سُئِلُوا :
« مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَر « 3 » * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ » « 4 » » .
طبعاً أشير في مواصلة الآية الشريفة المذكورة إلى سائر الذنوب التي أدّت إلى دخولهم النار من قبيل : عدم إطعام المسكين ومسايرة أهل الباطل والتكذيب بيوم القيامة : « وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ » « 5 » ؛ إلّاأنّ المهم هو أنّ القرآن أشار إلى تقديم ترك الصلاة على كلّ تلك الأمور ، وهذه دلالة واضحة على أهميّة الصلاة ودورها في سعادة الإنسان .
وهذه الآيات هي أدلّة واضحة على عقاب الكفّار على ترك فروع الدين كتركهم لأصول الدين .
وقال الإمام عليه السلام في بيان الدليلين الثالث والرابع لإثبات أهميّة الصلاة :
« وإِنَّهَا
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 265 ، ح 6 .
( 2 ) . سورة النساء ، الآية 103 .
( 3 ) . « سقر » فيالأصل من « سقر » على وزن « فقر » بمعنى التغيير والتذوب وتغير اللون والأذى من أشعة الشمس ولأنّها من آثار جهنم اطلق عليها « سقر » . ويستفاد من بعض الروايات أنّ « سقر » يطلق على قسم خاص من جهنم هو مكان المتكبّرين .
( 4 ) . سورة المدثر ، الآيتان 42 و 43 .
( 5 ) . سورة المدثر ، الآيات 44 - 46 .