الكذابين والمفترين ليدعي النبوّة فيقود الناس إلى الضلال والغواية ، بل تقتضي الحكمة الإلهيّة فضح هؤلاء السحرة ، ومن هنا فقد افتضح كلّ ساحر همّ بهذا الادعاء .
ثالثاً : لما كان السحر أمر منحرف ، فلا يتجه إليه إلّاالأفراد المنحرفون ، أي الأفراد الذين تشهد أقوالهم وأولادهم على انحرافهم . وعلى هذا الأساس إن بدرت من شخص قضية خارقة للعادة فلابدّ من تأمّل سيرته ، فإنّ كانت سيرته حسنة صالحة كان ذلك علامة على كون تلك القضية الخارقة للعادة معجزة ، وإن كانت سيرته طالحة وأعماله مشينة كان ما بدر منه سحراً ، ذلك لأنّ السحرة من المصاديق البارزة للكذابين من الأفراد والغشاشين .
* * *
نفحات الولاية — صفحة 394
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٩٤