وأخيراً اختتم عليه السلام الخطبة بهذا الدعاء :
« أَخَذَ اللَّهُ بِقُلُوبِنَا وَقُلُوبِكُمْ إِلَى الْحَقِّ ، وَأَلْهَمَنَا وَإِيَّاكُمُ الصَّبْرَ ! »
لقد قلنا مراراً إنّ الإمكانات المادية إن استعملت كوسيلة لتحقيق الأهداف المعنوية فهي ليست مذمومة ، بل هي من أفضل الوسائل لتطور الإنسان ، ولما كان عصر الإمام عليه السلام والأئمّة من بعده قد شهد إقبال المسلمين على الدنيا أثر الفتوحات وما جلبت إلى البلاد من أموال طائلة وثروات ، فقد جهد الإمام عليه السلام على ذم الدنيا وتحذير الآخرين من الخداع بها ، والخطبة المذكورة نموذج لذلك .
نفحات الولاية — صفحة 360
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٦٠