الإمام عليه السلام في إحدى قصار كلمات في تفسير للآية القرآنية :
« وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ . . . » « 1 » ، معنى أن يختبرهم بالأموال والأولاد . . . « وَإِنْ كَانَ سُبْحَانَهُ أَعْلَمَ بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ ، وَلكِنْ لِتَظْهَرَ الْأَفْعَالُ الَّتي بِهَا يُسْتَحَقُّ الثَّوَابُ وَالْعِقَابُ » « 2 » .
فلم يرد في الفقه ولا في دستور أي بلد التصريح بعقاب شخص بسبب نيّة القتل أو السرقة ، وكما لا يثاب بسبب نيّته الحسنة في الخدمة ، وإن شمل مثل هؤلاء الأفراد بنوع من التكريم تفضلًا بسبب تلك النيّات وقد تظافرت الروايات التي صرّحت بجزاء الخير تفضلًا منه سبحانه كونه أرحم الجميع ، لكنّه لا يعاقب على نيّة الشرّ كما ورد في الحديث :
« مَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلها كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةً . . . وَمَنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ لَم تُكتَبْ عَلَيهِ » « 3 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال / 28 .
( 2 ) نهج البلاغة ، قصار الكلمات 93 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 / 36 ، من أبواب مقدمة العبادات ، الباب 6 ، ح 6 .