يوم بني قريظة وقد كان أحكم الناس ، وقد قال اللَّه تعالى : « لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً » « 1 » ، قالوا : وهذه لك بحجتنا ، قال وأمّا قولكم إنّي حكمت في دين اللَّه الرجال ، فما حكّمت الرجال ولكن حكّمت كلام ربّي فقال في الصيد عند الاحرام :
« وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ » « 2 »
، فدماء المسلمين أعظم من دم طائر ، قالوا : وهذه لك ، قال وأمّا قولكم : إنّي قسمت يوم البصرة الكراع والسلاح ومنعتكم النساء والذرية ، فاني مننت على أهل البصرة كما منّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على أهل مكة ، وبعد فأيّكم كان يأخذ عائشة في سهمه ، قالوا : وهذه لك بحجتنا قال وأمّا قولكم إنّي كنت وصيّاً فضيّعت الوصيّة ، فأنتم كفرتم وقدّمتم عليَّ وأزلتم الأمر عنّي . . .
قالوا : وهذا لك وإثر ذلك رجع بعضهم وبقي منه أربعة آلاف فقاتلهم فقتلهم . « 3 »
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب / 21 .
( 2 ) سورة المائدة / 90 .
( 3 ) الاحتجاج للطبري 1 / 442 ، ( يتصرف ونقل بالمعنى ) ووردت في مناقب ابن المغازلي / 406 مع إضافة ، وبحار الأنوار 33 / 377 مع اختلاف .