القسم الأول : هول المحشر
« وَذلِكَ يَوْمٌ يَجْمَعُ اللهُ فِيهِ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ لِنِقَاشِ الْحِسَابِ ، وَجَزَاءِ الأَعْمَالِ ، خُضُوعاً ، قِياماً ، قَدْ أَلْجَمَهُمُ الْعَرَقُ ، وَرَجَفَتْ بِهِمُ الأرْضُ ، فَأَحْسَنُهُمْ حَالًا مَنْ وَجَدَ لِقَدَمَيْهِ مَوْضِعاً ، وَلِنَفْسِهِ مُتَّسَعاً » .
الشرح والتفسير
كما أوردنا سابقاً أن الإمام عليه السلام أشار في القسم الأول من الخطبة إلى وضع الناس في يوم القيامة بعبارات قصار مؤثرة وقد ذكر المميزات المهولة لذلك اليوم .
فقد قال عليه السلام :
« وذلك يوم يجمع الله فيه الأولين والآخرين لنقاش الحساب ، وجزاء الاعمال ، خضوعاً قياماً » .
فالعبارة
« الأَولين » و « الأَخرين »
تشير إلى حقيقة وهى أنّ القيامة والحساب سيشمل جميع الناس في يوم واحد ، كما ورد ذلك في القرآن الكريم : « وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ القِيامَةِ فَرْداً » « 1 » . وورد في موضع آخر : « قُلْ إِنَّ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ * لَمجْمُوعُونَ إِلى مِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ » « 2 » .
والتعبير بالنقاش يفيد الدقة في الحساب حيث تخضع أصغر الأعمال ذلك اليوم للحساب فيعاقب الإنسان أو يثاب عليه .
والتعبير بالخضوع والقيام إشارة إلى أنّ الناس يوم القيامة كمثل من يحضر في المحكمة ويمثل بين يدي القاضي العادل ، حيث تظهر عليه آثار الخوف والخشية .
هامش
( 1 ) سورة مريم / 95 .
( 2 ) سورة الواقعة / 49 - 50 .