كما رواه عدد من محدثي العامة ومنهم الحمويني في فرائد السمطين وابن حجر في الصواعق ومحمد بن صبان في اسعاف الراغبين وغيرهم « 1 » وقد أفرد المرحوم العلّامة المجلسي في بحث الإمامة من كتابه بحار الأنوار عنواناً أسماه :
« إنّهم أمان لأهل الأرض من العذاب »
، وقد نقل فيه عدة أحاديث عن طرق أهل البيت ، كما صرح قائلًا : رواه أحمد بن حنبل في مسنده عن النبي صلى الله عليه وآله . « 2 »
ومن الواضح أنّ تشبيه أهل البيت عليه السلام بالنجوم يدل على ما أورده الإمام عليه السلام في الخطبة أيضاً بدليل الدلالة الالتزامية ، لأنّ طبيعة نجوم السماء بهذه الشاكلة إذا غرب أحدها في أفق المغرب ، طلع الآخر في أفق المشرق - أضف إلى ذلك فان التعبير بأمتي تفيد أن جميع أمّة النبي صلى الله عليه وآله على طول الزمان يمكنها أن تهتدي بأهل البيت عليه السلام ، وبالنتيجة فإنه سيكون هناك إماماً على الدوام من أهل البيت عليه السلام في الامّة .
2 - آخر مراحل تكامل النعم الإلهية
هذه النقطة جديرة بالالتفات أيضاً وهى أنّ تكامل النعم الإلهية في ظل أهل البيت عليه السلام سيكون في كل زمان ، إلّاأنّ ذروة كما لها ستكون في عصر ظهر الإمام المهدي عليه السلام أرواحنا فداه .
فقد نقل المرحوم ابن ميثم حديثا في شرح هذه الخطبة وقال : رأيت حديثا للإمام عليه السلام يمكنه أن يوضح هذه الخطبة :
« يا قوم اعلموا علما يقيناً ، إن الذي يستقبل قائمناً من أمر جاهليتكم ليس بدون ما استقبل الرسول من أمر جاهليتكم . . . ولعمري لينزعن عنكم قضاة السوء ، وليقبضن عنكم المراضين ( المرائين ) وليعزلن عنكم أمراء الجور ، وليطهرن الأرض من كل غاش ، وليعملن فيكم بالعدل ، وليقومن فيكم بالقسطاس المستقيم » . « 3 »
هامش
( 1 ) إحقاق الحق 9 / 294 - 296 .
( 2 ) بحارالانوار 27 / 308 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة لابن ميثم 3 / 9 .