القسم الرابع : اعملوا ما استطعتم
« اعْمَلُوا رَحِمَكُمُ اللّهُ ، عَلَى أَعْلامٍ بَيِّنَةٍ ، فَالطَّرِيقُ نَهْجٌ يَدْعُو إِلى دَارِ السَّلَامِ ، وَأَنْتُمْ فِي دَارِ مُسْتَعْتَبٍ عَلى مَهَلٍ وَفَرَاغٍ ، وَالصُّحُفُ مَنْشُورَةٌ ، وَالأَقْلامُ جَارِيَةٌ ، وَالأَبْدَانُ صَحِيحَةٌ ، وَالأَلْسُنُ مُطْلَقَةٌ ، وَالتَّوْبَةُ مَسْمُوعَةٌ ، وَالأَعْمَالُ مَقْبُولَةٌ » .
الشرح والتفسير
خاض الإمام عليه السلام في المقطع الأخير من الخطبة بالنتيجة الأخلاقية والعملية ، ليبيّن بعض الأمور المفيدة والمهمة بعبارات قصيرة ، عظيمة المعنى . فقال عليه السلام :
« اعملوا رحمكم الله » ،
ثم أشار عليه السلام إلى المسير الذي ينبغي سلوكه في العمل وهو الاستناد إلى الكتاب والسنة
« على أعلام بينة » .
ثم أشار عليه السلام
إلى أنّ تشخيص هذا المسير ليس بالشيء الصعب فالسبيل واضح يدعو إلى الأمن والأمان والسعادة الخالدة في الجنّة :
« فالطريق نهج يدعو إلى دار السلام » .
ثم تطرق عليه السلام إلى الفرص الثمينة التي زود بها الإنسان ، وغالباً ما يهملها ، ليوضحها عليه السلام بثمان عبارات ويكشف جميع جوانبها ، أشار في العبارة الأولى إلى أنّكم في دار يمكنكم فيها تلافي ما يفرط منكم :
« وأنتم في دار مستعتب » . « 1 »
ولديكم الفرصة الكافية والمهلة الوافية للقيام بالصالحات من الأعمال :
« على مهل وفراغ » .
هامش
( 1 ) مستعتب من مادة عتب على وزن حتم طلب العتبى ، أي طلب الرضى من الله بالأعمال النافعة .