الخطبة « 1 » الرابعة والثلاثون
ومن خطبة له عليه السلام
في إستنفار الناس إلى أهل الشام بعد فراغه من أمر الخوارج . وفيها يتأفف بالناس ، وينصح لهم بطريق السداد .
مناسبة الخطبة
خطب الإمام عليه السلام هذه الخطبة كما ورد آنفا بعد فراغه من معركة النهروان . ويستفاد من ظاهر كلام ابن أبي الحديد أن الإمام عليه السلام خطبها في النهروان ، بينما نقل عن نصر بن مزاحم أنّها أول خطبة خطبها بعد قدومه من النهروان لما كره القوم المسير إلى الشام عقيب واقعة النهروان ، وأقبلوا يتسللون ويدخلون الكوفة ، فلما رأى ذلك دخل الكوفة فخطبهم « 2 » .
وصرح البعض من شرّاح نهج البلاغة أن الإمام عليه السلام كان حريص في النهروان على الحركة إلى الشام دون ضياع الفرصة ، لأنّه كان يرى أنّ العودة إلى الكوفة تعني إسترخاء الجيش وصعوبة تجهزه ثانية ، إلّاأنّهم كانوا يتعللون ببرودة الجو ووجود الجرحى وعدم كفاية الأسلحة فلم يطيعوا أوامر الإمام عليه السلام . فاضطر الإمام عليه السلام إلى دخول الكوفة ليجهزهم للقاء
هامش
( 1 ) رواها الطبري في تأريخه 6 / 51 وابن قتيبة في الإمامة والسياسة 1 / 150 والبلاذري في أنسباب الاشراف / 380 ، وكذلك المرحوم الشيخ المفيد في الأمالي ( المجلس 18 ) بصورة أكثر اختصارا ممّا وردت في نهج البلاغة ( مصادر نهج البلاغة 1 / 425 ) ورواها المرحوم العلّامة المجلسي في بحار الأنوار عن مطالب السئول محمد بن طلحة الشافعي ( بحار الأنوار 74 / 333 ) .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 / 192 .