الخطبة « 1 » الثانية والثلاثون
ومن خطبة له عليه السلام
وفيها يصف زمانه بالجور ، ويقسم الناس فيه خمسة أصناف ، ثم يزهد في الدنيا .
نظرة إلى الخطبة
تتألف الخطبة من أربعة أقسام :
القسم الأول يتحدث عن الوضع المأساوي للمجتمع على عهد الإمام عليه السلام والمشاكل التي كانت تعترض سبيل الصلحاء والأتقياء . ويصنف الإمام عليه السلام الناس في القسم الثاني آنذاك ( ولعله في كل عصر ومصر ) إلى أربعة أصناف :
أ - الصنف الأول من يقعد به عن طلب الإمرة قلّة ماله ، وحقارته في نفسه . فهو مغتم في الواقع لعدم إمتلاكه الامكانات .
ب - الصنف الثاني من يشمر ويطلب الامارة ويفسد في الأرض ويكاشف
ج - الصنف الثالث من يتظاهر بالدين ويطلب به الدنيا لا الآخرة
د - الصنف الرابع من لامال له أصلًا ، ولا يكاشف ، ويطلب الملك ولا يطلب الدنيا بالرياء والناموس ، بل تنقطع أسبابه كلها فيخلد إلى القناعة ، ويتحلى بحلية الزهادة في اللذات الدنيوية ، لاطلباً للدنيا ، بل عجزاً عن الحركة فيها ، وليس بزاهد على الحقيقة .
هامش
( 1 ) نقل هذه الخطبة محمد بن طلحة الشافعي في كتاب مطالب السئول وأضاف أنّ الإمام عليه السلام خطبها في مسجد الكوفة ، ويتضح من هذا أنّ له سند غير نهج البلاغة ، لأنّ نهج البلاغة لم يشر إلى موضع الخطبة . كما رواها الجاحظ في البيان والتبيين ، وأنّ أخطأ في البداية حيث نسبها إلى معاوية إلّاأنّه يعترف أخيراً بأنها لا تشبه كلام معاوية وهى من كلمات علي بن أبي طالب . مصادر نهج البلاغة 1 / 417 .