2 - الخسارة العظمى
النقطة التي تعرضت لها الخطبة والتي ينبغي الالتفات إليها ، إنّما تكمن في عدم إمكانية تدارك الخسران الذي يطيل الإنسان في هذه الحياة وفقدانه للفرص التي كان من شأنها أن تجعله يفوز بالدار الآخرة ، والواقع إنّ السباق الذي ينتظر الإنسان إنّما يقام لمرة واحدة فقط ، فهناك ميدان للتمرين وآخر للسياق ليس للتكرار إليه من سبيل ، ومن خسر فليس أمامه من فرصة لتدارك خسارته ، ومن هنا قال الإمام عليه السلام :
« ومن قصر في أيام أمله قبل حضور أجله فقد خسر عمله وضره أجله »
. أمّا الندم فلا يداوي جرحاً ولا يصلح فاسداً هناك فليصرخالصارخون : « رَبِّ ارْجِعُونِ لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ » « 1 » فيأتي الجواب « كَلّا » .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون / 100 .