الخطبة السابعة عشرة
ومن كلام له عليه السلام
في صفة من يتصدى للحكم بين الامّة وليس لذلك بأهل وفيها :
أبغض الخلائق إلى اللَّه صنفان :
القسم الأول
« الصنف الأول : إنَّ أَبْغَضَ الْخَلائِقِ إِلَى اللَّهِ رَجُلانِ : رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ فَهُوَ جائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ ، مَشْغُوفٌ بِكَلامِ بِدْعَةٍ ، وَدُعاءِ ضَلالَةٍ ، فَهُوَ فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ ، ضالٌّ عَنْ هَدْيِ مَنْ كانَ قَبْلَهُ مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ فِي حَياتِهِ وَبَعْدَ وَفاتِهِ ، حَمَّالٌ خَطايا غَيْرِهِ ، رَهْنٌ بِخَطِيئَتِهِ » . « 1 »
نظرة إلى الخطبة
وردت الخطبة - كما يتضح من عنوانها - في صفات من يتصدى للقضاء وهو ليس له بأهل
هامش
( 1 ) نقل صاحب كتاب « مصادر نهج البلاغة » هذه الخطبة عن طائفة من العلماء ممن عاشوا قبل السيد الرضي ومنهم :
1 - الكليني في الكافي بطريقين 2 - ابن قتيبة في كتاب غريب الحديث 3 - أبو طالب المكي في قوت القلوب 4 - الهروي في الجمع بين الغريبين 5 - القاضي النعمان في كتاب أصول المذهب .
كما نقلها عن طائفة أخرى من العلماء بعد السيد الرضي كالطوسي في الأمالي والطبرسي في الاحتجاج والمفيد في الإرشاد .