الخطبة الثالثة عشرة
ومن كلام له عليه السلام
في ذم أهل البصرة بعد وقعة الجمل .
« كُنْتُمْ جُنْدَ الْمَرْأَةِ ، وَأَتْباعَ الْبَهِيمَةِ ؛ رَغا فَأَجَبْتُمْ ، وَعُقِرَ فَهَرَبْتُمْ . أَخْلاقُكُمْ دِقاقٌ ، وَعَهْدُكُمْ شِقاقٌ ، وَدِينُكُمْ نِفاقٌ ، وَماؤُكُمْ زُعاقٌ ، وَالْمُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ مُرْتَهَنٌ بِذَنْبِهِ ، وَالشَّاخِصُ عَنْكُمْ مُتَدارَك بِرَحْمَةٍ مِنْ رَبِّهِ . كَأَنِّي بِمَسْجِدِكُمْ كَجُؤْجُؤِ سَفِينَةٍ قَدْ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْها الْعَذابَ مِنْ فَوْقِها وَمِنْ تَحْتِها ، وَغَرِقَ مَنْ فِي ضِمْنِها » . « 1 »
نظرة إلى الخطبة
الخطبة كبعض الخطب السابقة واللاحقة واردة بشأن موقعة الجمل ، وقد ذم الإمام علي عليه السلام أهل البصرة الذين أسلسلوا قيادهم لطلحة والزبير وفرقوا صفوف المسلمين ، ثم توعدهم بعذاب اللَّه سبحانه ، ليعتبر من إعتبر فلا يقارف أعمالهم .
هامش
( 1 ) قال المرحوم المحقق الخوئي أنّ الإمام عليه السلام خطب هذه الخطبة بعد انتهاء معركة الجمل ، ورواها - مع بعض الاختلاف - المرحوم الطبرسي في الاحتجاج وعلي بن إبراهيم القمي والمحدث البحراني ، كما نقلها - حسب كتاب مصادر نهج البلاغة - عدد من العلماء من عاشوا قبل الشريف الرضي كالدينوري في الأخبار الطوال والمسعودي في مروج الذهب وابن قتيبة في عيون الأخبار وابن عبد ربه في العقد الفريد ( مصادر نهج البلاغة 1 / 344 ) .