الخطبة التاسعة
ومن كلام له عليه السلام
في صِفَته وَصِفَة خُصومه ويقال إنّها في أصحاب الْجَمَلْ
« وَقَدْ أَرْعَدُوا وَأَبْرَقُوا وَمَعَ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ الْفَشَلُ وَلَسْنا نُرْعِدُ حَتَّى نُوقِعَ وَلا نُسِيلُ حَتَّى نُمْطِرَ » . « 1 »
الشرح والتفسير
ضجة فارغة
يستفاد من كلامه عليه السلام أنّه أورده بعد انتهاء معركة الجمل كإشارة للضجة الفارغة التي إفتعلها طلحة والزبير ورهطهما في بداية موقعة الجمل ، غير أنّه لم يجدهم نفعا حيث هزم « طلحة والزبير » شر هزيمة حتى قتلا . فقد قال عليه السلام :
« وقد ارعدوا وابرقوا ، ومع هذين الأمرين الفشل » .
فهو تشبيه رائع بالسحب التي تتخللها ظاهرة الرعد والبرق كبشارة للناس بالأمطار التي تجلب عليهم الخير والبركة ، إلّاأنّها سرعان ما تتبدد دون أن تحمل قطرة من المطر . ثم قال عليه السلام :
« ولسنا نرعد حتى نوقع ، ولانسيل حتى نمطر »
يريد عليه السلام أننا لن نرعد
هامش
( 1 ) قال صاحب « مصادر نهج البلاغة » علاوة على نقل الشريف الرضي لهذا الكلام في نهج البلاغة ، فقد رواه الواقدي ضمن إحدى خطبه عليه السلام يوم الجمل . كما نقله المرحوم الشيخ المفيد في كتاب الجمل ( ص 177 ) عن كتاب الجمل للواقدي . وأخيراً ذكره ابن عثم الكوفي في كتاب الفتوحات .