قلوب زعماء قريش وأحبار اليهود وكبار المنافقين الذين تلقوا من الإمام عليه السلام الضربات المهلكة والموجعة في المعارك من قبيل بدر وخيبر وحنين ، بينما كانت الامّة بابنائها تحب علياً عليه السلام ولذلك ورد في الحديث النبوي المعروف الذي نقلته المصادر الإسلامية المعتبرة أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام :
« لا يبغضك إلّامنافق » « 1 » .
وجاء في صحيح الترمذي - أحد الصحاح الستة المعتمدة لدى أبناء العامة - عن أبي سعيد الخدري قال :
« إنا كنّا لنعرف المنافقين ببغضهم علي بن أبي طالب » « 2 » .
فهل يرضى ابن أبي الحديد أن تكون الأكثرية الساحقة من المسلمين آنذاك منافقة ؟ ومن هنا نرى مدى الفرح والسرور الذي عم أوساط المسلمين حين توليه الخلافة بما لا يمكن مقارنته وسائر الخلفاء ، والحال أنّ أغلب معاصريه وممن مد له يد البيعة هم من صحابة النبي صلى الله عليه وآله أو أبنائهم .
وعليه فتبريره واهي لا يصمد إمام الحقائق والواقعيات . وأمّا قوله : إنّه كان أولى بالأمر وأحق لاعلى وجه النص ، فهو الآخر كلام أجوف يجانب الحق وسنثبت بطلانه في محله . « 3 »
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل 1 / 329 .
( 2 ) صحيح الترمذي ، 13 / 168 ، طبع الصاوي مصر ( 5 / 635 طبع دار احياء التراث العربي ) .
( 3 ) انظر « رسالة القرآن » / 9 .