عثمان ، فإنا إن خفناك تركناك والتحقنا عنك إلى غيرك .
فقال عليه السلام : ( أما وتري فالحق وتركم ، وأما وضعي عنكم [ ما أصبتم
فليس علي ] أنه مالي أن أضع حق الله عنكم ولا عن غيركم ، وما قتلة
عثمان فلو لزمني قتلهم لقتلتهم بالأمس ، ولكن لكم علي إن خفتموني
أن أؤمنكم وإن خفتكم أن أسيركم . . . فمضى الوليد إلى أصحابه
وأخبرهم فتفرقوا على إظهار العداوة [ وإشاعة الخلاف ] ( 1 ) ، وكتبوا إلى
معاوية بن أبي سفيان بالشام يستنهضونه في طلب دم عثمان ، وأوعدوه
بالقيام معه وأن يكونوا له أعوانا وأنصارا ، فأجابهم إلى ذلك إلا أنه
المأثور ( 2 ) عليهم .
إخبار الإمام علي عليه السلام بنقض القوم بيعتهم
فجاء عمار بن ياسر إلى أبي الهيثم وأبي أيوب وسهيل بن حنيف
وجماعة من المهاجرين والأنصار ، وقال : اعلموا أن هؤلاء النفر قد
بلغنا عنهم ما هو كذا وكذا من الخلاف والطعن على أمير المؤمنين عليه السلام ،
فقاموا وأتوا إليه ، وقالوا : يا أمير المؤمنين انظر في أمرك وعاتب قومك
هذا الحي من قريش فأنهم قد [ نقضوا بيعتهم لك وخالفوا أمرك ] ( 3 ) ،
وقد دعونا في السر إلى رفضك ، [ فهداك الله إلى مرضاته وأرشدك إلى
هامش
( 1 ) أيضا سقطت من الأصل . انظر بحار الأنوار 32 : 19 .
( 2 ) يعني المقدم عليهم .
( 3 ) في البحار : نقضوا عهدك وأخلفوا وعدك .