فقلت : أي والله إني لأحبه ، وما يمنعني يا رسول الله عن حبه وهو
أخي وابن خالي .
فقال صلى الله عليه وسلم لك : إنك ستخرج عليه وأنت ظالم له !
قال : بلى ، قد كان ذلك !
فقال عليه السلام : أنشدك الله ثانيا ، يوم جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم من عند بني
عوف وأنت معه آخذ بيدي ، فاستقبلته وسلمت عليه ، فضحك في
وجهك ، وضحكت إليه ، فقلت له :
يا رسول الله ، لا يدع ابن أبي طالب زهوه .
فقال صلى الله عليه وسلم لك : يا زبير ليس بعلي زهو ، ولتخرجن عليه وتحاربه
وأنت ظالم له .
قال : اللهم ، نعم لقد كان ذلك ، ولكني نسيت وما ذكرتني إنسانية
الدهر ! ! ولو ذكرته لما خرجت عليك .
فكيف أرجع وقد التقت حلقتا البطان ، والله إن هذا هو العار الذي
ليس له مثيل .
فقال عليه السلام : يا زبير ارجع ، قبل أن تجمع العار والنار .
قال : إذن ، لأمضين وأنا أستغفر الله تعالى ، فكر راجعا وهو يقول
هذه الأبيات شعرا ( 1 ) :
اخترت عارا على نار مؤججة [ إلى خلق بها قوم من الطين ] ( 2 )
هامش
( 1 ) مروج الذهب م 2 : 372 .
( 2 ) في مروج الذهب : ما إن يقوم لها خلق من الطين .