على الطعن الدعسي ( 1 ) والضرب الطلخفي ( 2 ) ، ومبارزة الاقران .
وأي امرئ منكم أحس من نفسه رباطة جأش عند اللقاء ، ورأى
من أحد من إخوانه فشلا ، فليذب عن أخيه الذي فضل عليه كما يذب
عن نفسه ، فلو شاء الله لجعله مثله ) .
ثم قال عليه السلام : ( أيها الناس :
إذا هزمتموهم فلا تجهزوا على قتيل ولا جريح ، ولا تقتلوا أسيرا ،
ولا تطلبوا موليا ، ولا تتبعوا مدبرا ، ولا تكشفوا عورة ، ولا تمثلوا
بقتيل ، ولا تهتكوا سترا ، ولا تربوا شيئا من أموالهم ، إلا أن تجدوه في
معسكرهم من سلاح أو كراع وعبيد وإماء ، وأما ما سوى ذلك فهو
ميراث لورثتهم على ما في كتاب الله عز وجل ) ( 3 ) .
قال المسعودي ( 4 ) :
ذكر عن المنذر أنه ساق الحديث حتى قال : وكان دخول أمير
المؤمنين عليه السلام البصرة مما يلي الطف ، فأتى الزاوية ( 5 ) ، فخرجت أنظر
هامش
( 1 ) الطعن الدعسي : الطعن الشديد . انظر لسان العرب 6 : 83 .
( 2 ) الضرب الطلخفي : الشديد من الطعن والضرب . المصدر السابق 9 : 223 .
( 3 ) مروج الذهب م 2 : 371 .
( 4 ) مروج الذهب م 2 : 368 - 370 .
( 5 ) الزاوية : بلفظ زاوية البيت ، عدة مواضع ، منها : قرية بالموصل من كورة بلد .
والزاوية : موضع قرب البصرة كانت به الوقعة المشهورة بين الحجاج وعبد الرحمن
بن محمد بن الأشعث ، قتل فيها خلق كثير من الفريقين ، وذلك في سنة 83 ه .
انظر : معجم البلدان 3 : 128 .