وعلى هذا الأساس فإنّ عبادتهم للأصنام لم تكن بسبب خالقيتهم ورازقيتهم ، بل لطلب شفاعة منهم عند اللَّه ، إذن فكل شخص يطلب الشفاعة من غير اللَّه فحاله حال العرب المشركين ويستباح ماله ودمه .
هذه عصارة كلامه في مسألة التوحيد والشرك .
نقد ودراسة
الواقع إنّ عمدة ما يستند إليه « الوهابيون » في كتبهم المختلفة في بحث التوحيد والشرك هي الآيات المتقدمة آنفاً حيث نجدها في جميع كتاباتهم ، في حين أنّهم يمرون على غيرها من الآيات الكريمة القرآنية مرور عشواء ، ويتغافلون عن مدلولها ، فهم يتحركون في فهمهم للقرآن من موقع الانتقاء بشكل كامل .
وضمناً ، ولغرض اجهاض محاولات علماء الإسلام الذين يستندون بآيات قرآنية أخرى لكشف زيف هذه الفرقة وبطلان مدعياتها ، قالوا : إنّ جميع الآيات الأخرى المخالفة للآيات السابقة والتي يستدل بها العلماء المسلمون في مسألة « التوحيد والشرك » من الآيات المتشابهة « 1 » . بينما الآيات التي يستدل بها الوهابيون لصالح مدعياتهم من محكمات القرآن ! !
هامش
( 1 ) شرح كشف الشبهات ، ص 74 .