النبي صلى الله عليه وآله تتعلق بجميع المسلمين في العالم :
يقول تعالى : « جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْىَ وَالْقَلَائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ » « 1 » .
إنّ جميع المسلمين متساوون في حق الانتفاع ببيت اللَّه الحرام « سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ . . . » « 2 » ، وعلى هذا الأساس فإنّ أولياء الكعبة يجب عليهم توفير الأمن والنظم والوسائل اللازمة لزوار بيت اللَّه ، لا أن يجعلوا من هذا المكان الشريف مركزاً لدعوة الناس إلى مذهبهم وفرض عقيدتهم على الآخرين .
لا يحق لهؤلاء تحميل قراءتهم الخاصة المخالفة لاجتهاد علماء الإسلام في سائر البلاد الإسلامية في مسائل العقائد ، على الآخرين ، فحتى في بدء بزوغ شمس الاسلام لم تكن وظيفة أولياء الكعبة أكثر من ذلك كما يشير القرآن الكريم إلى هذا المعنى : « أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ . . . » « 3 » .
وعليه فلو كانت لدى علماء هذا البلد الإسلامي رؤية خاصة وقراءة معينة في مسألة التوحيد فلا يحق لهم تحميل هذه الرؤية على الآخرين . ولا سيما أنّ الآخرين لديهم علماء ومفكرون كثيرون يرون بطلان هذه الرؤية .
هامش
( 1 ) . سورة المائدة ، الآية 97 .
( 2 ) . سورة الحج ، الآية 25 .
( 3 ) . سورة التوبة ، الآية 19 .