والإسلام الذي يقول : « هل الدين إلّاالمحبّة » « 1 » .
أجل ، فهذا الإسلام بمثل هذه اللطافة والمحبّة والجمال أظهره هؤلاء المتشدون حتى أنّ الصديق والعدو يشعر في قرارة نفسه بالامتعاض والكراهية لهذا الدين .
إنّ جاذبية الإسلام كانت قد بلغت في عصرنا هذا حدّاً ليدخل الناس في دين اللَّه أفواجاً مصداقاً لقوله تعالى : « . . . يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً » « 2 » ، ولكنّ تصرفات هؤلاء المتعصبين أوصدت الطريق مع الأسف أمام امتداد الإسلام في المجتمعات البشرية ووجهت ضربة مؤلمة للإسلام والمسلمين .
اللّهم اهدهم سواء السبيل .
التضاد العجيب
العجيب أنّ حكومتهم ، التي تقوم على أساس مبادئ هذا المذهب ، تربطها روابط سياسية واقتصادية وثقافية حميمة مع جميع دول العالم « من البلدان الإسلامية وغير الإسلامية » بدون الاهتمام بهذه المبادئ ، أي أنّهم أصدقاء لجميع المشركين في العالم ! !
والأعجب من ذلك أنّهم جعلوا من مكة والمدينة مركزاً ومجمعاً لأجمل الفنادق لاستقبال المشركين من المسلمين الذين يفدون إلى
هامش
( 1 ) . الخصال للشيخ الصدوق ، ص 21 ( عن الإمام الصادق عليه السلام ) .
( 2 ) . سورة النصر ، الآية 2 .