المقصد الثالث : الإجماع
وهو لغة بمعنى الاتفاق ، وفي مصطلح الأصوليين اتفاق خاصّ على حكم شرعي ، وهو إمّا محصّل أو منقول ، فالكلام حوله يقع في فصول :
الفصل الأول : الإجماع المحصل
وفي وجه حجّيته طريقان : طريق أهل السنّة ، وطريق الشيعة ؛ والمشهور عند أهل السنّة أنّ الإجماع في نفسه حجّة ، أي الامّة بما هي امّة معصومة عن الخطأ ، ولذلك عبّر شيخنا الأعظم الأنصاري رحمه الله عن إجماعهم بالذي هو الأصل لهم وهم الأصل له « 1 » ، أمّا كونه الأصل لهم ؛ فلأنّهم يدّعون ثبوت خلافة خلفائهم بالإجماع - وإن كان فيه ما فيه - وأمّا كونهم الأصل له ، لأنّ الإجماع أوّل مرّة ظهر في عباراتهم .
وأمّا الشيعة فالإجماع عندهم حجّة بالعرض ، أي بما هو كاشف عن قول النبي الأكرم صلى الله عليه وآله أو الإمام المعصوم عليه السلام ، وبالتالي يرجع إلى السنّة وليس دليلًا على حدة ،
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول ، ج 1 ، ص 184