الخاتمة : شرايط جريان الأصول
والبحث عنها يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في شرائط جريان أصالة الاحتياط
ذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى أنّه لا يعتبر في حسن الاحتياط شيء أصلًا ، بل هو حسن على كلّ حال ، إلّاإذا كان موجباً لاختلال النظام ، ولا تفاوت فيه بين المعاملات والعبادات مطلقاً ولو كان موجباً للتكرار فيها .
وأورد عليه : بأنّ التكرار عبث لا يترتّب عليه غرض عقلائي ولعب بأمر المولى ، وهو ينافي قصد الامتثال المعتبر في العبادة .
وأجاب عنه : أمّا العبثية فلا تصلح لأن تكون مانعة عن حسن الاحتياط المستلزم لتكرار العبادة لكونها أخصّ من المدّعى ، لإمكان نشوء التكرار عن غرض عقلائي ، كما إذا كان في تحصيل العلم التفصيلي بالامتثال مشقّة وكلفة .
وأمّا كونه لعباً بأمر المولى ومنافياً مع قصد الامتثال ، ففيه : إنّ مناط القربة المعتبرة في العبادة هو إتيان الفعل بداعي أمر المولى ، فلو أتى بهذا الداعي فقد أدّى وظيفته وإن لم يكن التكرار ناشئاً من غرض عقلائي وكان لاعباً في كيفيّة الامتثال ،