تنبيهات :
1 . الاضطرار إلى بعض الأطراف
هل الاضطرار إلى أحد الأطراف يوجب انحلال العلم الإجمالي ، أو لا ؟
وللمسألة أربع صور :
الصورة الأولى : حصول الاضطرار إلى واحد معيّن ، كما إذا علم بوقوع النجاسة في واحد من إناءين أحدهما عذب ، والثاني ملح ، واضطرّ إلى شرب الأوّل .
الصورة الثانية : حصول الاضطرار إلى واحد غير معيّن كما إذا كانا معاً من العذب .
وفي كلّ منهما إمّا يحصل الاضطرار بعد حصول العلم الإجمالي وإمّا يحصل قبله أو معه ، فتكون الصور أربعة .
والأقوال في المسألة أربعة أيضاً :
الأوّل : إنّ الاضطرار موجب لانحلال العلم الإجمالي مطلقاً ، وهو مختار المحقّق الخراساني رحمه الله « 1 » .
الثاني : التفصيل بين ما إذا حصل الاضطرار إلى واحد معيّن بعد طروء العلم الإجمالي ، وبين ثلاث صور أخرى بوجوب الاحتياط في الأوّل دون الثاني ، وقد استفيد هذا أيضاً من بعض كلمات المحقّق الخراساني رحمه الله « 2 » .
الثالث : التفصيل بين ما إذا حصل الاضطرار إلى واحد معيّن قبل العلم الإجمالي وبين ثلاث صور أخرى بوجوب الاحتياط في الثاني دون الأوّل ، وهو مختار شيخنا الأعظم رحمه الله « 3 » .
الرابع : التفصيل بين صورتي حصول الاضطرار بعد العلم الإجمالي وبين صورتي حصوله قبله أو معه ، بوجوب الاحتياط في الأوّل دون الثاني .
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول ، ص 360 و 361 .
( 2 ) . انظر : كفاية الأصول ، ص 360 ، الهامش 1
( 3 ) . فرائد الأصول ، ج 2 ، ص 245