كما بلغه » « 1 » .
5 . ما رواه صفوان عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
« من بلغه شيء من الثواب على شيء من الخير فعمل به كان له أجر ذلك ، وإن لم يكن على ما بلغه » « 2 » .
6 . ما ورد من طريق العامّة : عن جابر بن عبداللَّه الأنصاري قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« من بلغه من اللَّه فضيلة فأخذ بها وعمل بما فيها إيماناً ورجاء ثوابه أعطاه اللَّه تعالى ذلك وإن لم يكن كذلك » « 3 » .
أمّا الإجماع فيمكن النقاش فيه ، أوّلًا : من ناحية وجود المخالف مثل صاحب المدارك والعلّامة والصدوق وشيخه ابن الوليد .
وثانياً : من ناحية أنّه محتمل المدرك والظاهر أنّ مدركه هو أخبار من بلغ ، فلا يمكن الركون إليه .
فالعمدة في المقام إنّما هي الأخبار ، واستدلّ بها بأنّ ظاهرها ترتّب الثواب على العمل بكلّ ما روي عن المعصومين عليهم السلام لا من باب التفضّل بل من باب أنّ العمل يوجب الاستحقاق ، فيكون دليلًا على كون الخبر الضعيف حجّة في المستحبّات ، ففي حديث صفوان : « كان له أجر ذلك » فقد أضيف الأجر إلى العمل ، وهو ظاهر في كون العمل مأموراً به ولازمه الاستحباب النفسي .
وبعبارة أخرى : لا إشكال في أنّ هذه الأخبار تدعو إلى العمل بكلّ خبر ورد في هذه الأبواب ، وهذا دليل على كونه محبوباً ، والمحبوبية تدلّ على وجود الأمر .
لكن أورد عليه بوجوه والعمدة ، منها : إنّ لحن هذه الأخبار لحن التفضّل لا الاستحقاق كما يشهد عليه أنّ ظاهرها ترتّب نفس الثواب الذي بلغه ، مع أنّه لو كان من باب الاستحقاق ، كان الثواب الاستحقاقي تابعاً لما يقتضيه العمل واقعاً سواء
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، أبواب مقدّمة العبادات ، الباب 18 ، ح 7
( 2 ) . المصدر السابق ، ح 1
( 3 ) . عدّة الداعي ، ص 9 ، كنز العمّال ، ج 15 ، ص 791 .