تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طريق الوصول إلى مهمات علم الأصول ( أصول الفقه بأسلوب حديث و آراء جديدة ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧

الأصل الأول : اصالة البراءة

إذا شكّ في حرمة شيء لإجمال النصّ أو فقدانه أو تعارضه ، فالمعروف بين الأصوليين هو البراءة ، وعند الأخباريين الاحتياط ، وهو ممّا يكون سبباً للفرق بين الطائفتين ، والحقّ مع الأصوليين ، واستدلّ لذلك بالأدلّة الأربعة :

أدلّة الأصوليين على البراءة :

الأوّل : الآيات

منها : قوله تعالى : « مَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا » « 1 » . وقد وردت فيها ثلاث فقرات : أحدها : أنّ نتيجة عمل كلّ إنسان تعود إلى نفسه : « مَنْ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا . . . » . ثانيها : ما يكون بمنزلة المفهوم للحكم الأوّل ، أي : « وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى » ، وكلّ واحد من هذين الحكمين إرشاد إلى ما يحكم به العقل . ثالثها : البراءة في موارد عدم البيان والبعث : « وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا » ،
هامش
( 1 ) . سورة الإسراء ، الآية 15