الطائفة السادسة : ما ورد في الروايات من إرجاع الناس في فهم أحكام اللَّه إلى القرآن ، نظير ما ورد في باب الوضوء عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة فكيف أصنع بالوضوء ؟
قال :
« يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللَّه عزّوجلّ ، قال اللَّه تعالى :
« مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » « 1 »
، امسح عليه » « 2 » .
الطائفة السابعة : ما يدلّ على لزوم إرجاع المتشابهات من القرآن إلى محكماته ، نظير ما رواه أبو حيون مولى الرضا ، عن الرضا عليه السلام أنّه قال :
« من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه فقد هدي إلى صراط مستقيم . . ،
ثمّ قال عليه السلام
: إنّ في أخبارنا محكماً كمحكم القرآن ومتشابهاً كمتشابه القرآن ، فردّوا متشابهها إلى محكمها ولا تتّبعوا متشابهها دون محكمها فتضلّوا » « 3 » .
إن قلت : لعلّ المراد من المحكم هو خصوص النصوص من الكتاب والروايات دون الظواهر .
قلنا : إنّ المحكم ما يقابل المتشابه ، والمتشابه بمعنى المبهم والمجمل فكلّ ما لا يكون مبهماً محكم ، فيعمّ المحكم النصّ والظاهر معاً لأنّ الظاهر أيضاً لا يعدّ عند العرف والعقلاء من المبهم ، ويشهد لذلك ذيل الخبر لأنّه يدلّ على أنّ الأخبار أيضاً تنقسم إلى المحكم والمتشابه ، ولم يقل أحد حتّى من الأخباريين بأنّ ظواهر الأخبار داخلة في المتشابه ولا يمكن العمل بها .
الطائفة الثامنة : ما يعبّر من الروايات بقوله عليه السلام :
« أما سمعت قول اللَّه . . . » « 4 »
، فإنّ
هامش
( 1 ) . سورة الحج ، الآية 78
( 2 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 39 ، ح 5
( 3 ) . المصدر السابق ، ج 18 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 9 ، ح 22
( 4 ) . المصدر السابق ، ج 8 ، ص 19 ، كتاب الحجّ ، أبواب وجوب الحجّ ، الباب 7 ، ح 12 وج 11 ، ص 479 ، كتاب الأمربالمعروف ، الباب 29 ، ح 12 وج 13 ، كتاب الوصايا ، الباب 83 ، ح 1 وج 16 ، كتاب الصيد ، الباب 27 ، ح 31 وج 18 ، كتاب الحدود والتعزيرات ، الباب 18 ، ح 4