حمله على الجدّ .
أمّا القسم الثاني : فهو أيضاً لا يعتنى به ؛ لأنّه ينافي وثاقة المؤلّف ، واحتمال أنّ عدم نقله نشأ من استنباطه الشخصي بكون الذيل منفصلًا ولذلك لم ينقله لا يعتنى به أيضاً ؛ لأنّ غايته أن يكون من قبيل النقل بالمعنى الذي نشأ من الاستنباط الشخصي ، وهو غير مضرّ .
أمّا القسم الثالث : فلا إشكال في أنّ الفحص لازم فيه ، كما إذا فقدت ورقة من وصية أو وقف ويحتمل وجود المخصّص في تلك الورقة المفقودة ، فلا يعتمد على ذلك الكتاب بدون الفحص عن الباقي ، لأنّ للمتكلّم أن يلحق بكلامه ما شاء ما دام متكلّماً فلا يمكن الاعتماد على كلامه قبل إتمامه .
فالمقامات في المخصّص المتّصل مختلفة ، ولا يمكن القول بعدم لزوم الفحص عن المخصّص المتّصل مطلقاً ؛ لأنّ حاله حال احتمال قرينة المجاز ، وقد اتّفقت كلماتهم على عدم الاعتناء به ولو قبل الفحص « 1 » .
كما لا يمكن القول بلزوم الفحص فيه مطلقاً إذا كان العامّ في معرض التخصيص بالمتّصل « 2 » .
8 . الكلام في الخطابات الشفاهيّة
لا شكّ في أنّ هناك عمومات وردت في الكتاب والسنّة على نهج الخطابات الشفاهيّة كقوله تعالى : « ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » « 3 » ، وقوله : « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ » « 4 » ، كما لا إشكال أيضاً في
هامش
( 1 ) . انظر : كفاية الأصول ، ص 227
( 2 ) . انظر نهاية النهاية ، ج 1 ، ص 291
( 3 ) . سورة المائدة ، الآية 1
( 4 ) . سورة البقرة ، الآية 183