الوجه الثاني : صحّة السلب عن الفاسد
وهو وجه تامّ إلّامن ناحية ما مرّ في التبادر من الإشكال ، والجواب هو الجواب .
الوجه الثالث : وجود روايات تلائم مذهب الصحيحي فقط
وهي الروايات الدالّة على آثار الصلاة نحو قوله عليه السلام :
« الصلاة عمود الدين » « 1 »
وقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« الصلاة معراج المؤمن » « 2 » .
وكذلك الروايات الدالّة على نفي ماهية الصلاة عن فاقد بعض الأجزاء ، نظير قوله عليه السلام :
« لا صلاة إلّابطهور » « 3 »
وقوله
« لا صلاة إلّابفاتحة الكتاب » « 4 »
فإنّ القول بالأعمّ يستلزم تقييد لفظة الصلاة في هذه الروايات بقيد « الصحيحة » وهو خلاف ظواهرها ، فإنّ ظاهرها ترتّب هذه الآثار على نفس الصلاة بما لها من المعنى من دون أيّ قيد ، وحيث إنّها لا تترتّب على الفاسد منها نستكشف أنّ الصلاة في لسان الشارع وضعت للصحيح وما تترتّب عليه هذه الآثار .
هذا بالنسبة إلى الطائفة الأولى ، وكذلك بالنسبة إلى الطائفة الثانية فإنّ ظاهرها أنّ الصلاة فاقدة الطهور أو فاقدة الفاتحة ليست بصلاة ، لا أنّها ليست بصلاة صحيحة .
أدلّة القول بالأعمّ
واستدلّ له أيضاً بأمور :
الأوّل والثاني : التبادر وعدم صحّة السلب عن الفاسد
والجواب عنهما : أنّهما فرع تصوّر القدر الجامع وقد مرّ أنّه لا جامع للأعمّي ،
هامش
( 1 ) . وسائل الشيعة ، ج 63 ، ص 18 ، كتاب الصلاة ، أبواب أعداد الفرائض ، الباب 6 ، ح 12
( 2 ) . لم نعثر عليه في الجوامع الروائيّة ، نعم ذكره المجلسي رحمه الله في اعتقاداته ، ص 39 والفخر الرازي في تفسيره ، ج 1 ، ص 266
( 3 ) . وسائل الشيعة ، ج 1 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 1 ، ح 1
( 4 ) . مستدرك الوسائل ، ج 4 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة ، الباب 1 ، ح 5