فإنّ أجوبتنا فهرسة لمعلوماتنا وبالطبع فهي محدودة ولا شيء بالنسبة للمجهولات ؟ !
على كل حال فقد آن الأوان لأن نسلك مرّة أخرى ذات الطريق مع أولئك الذين سلكوا لأول مرّة ذلك الطريق الشائك والمليء بالمنعطفات والذي لا مفر من اجتيازه ، وممّا لا شك فيه أنّ السير على أي طريق - وعلى غرار أي طريق خطير ومخيف - يبدو أفضل وأكثر عقلانية إذا ما استعنا عليه برفيق ودليل ، إننا نروم بذل الجهود والمساعي المتواصلة من أجل التوصل إلى الإجابة على هذه الأسئلة والاستفسارات والألغاز ، والسير قدماً بهذا الاتّجاه على ضوء ما نملك من استعداد وقوّة .
الخطوة الأولى : يثور في أذهاننا في الوهلة الأولى هذا السؤال : ترى ما هي الضرورة لأن نجهد أنفسنا بالتفكير ؟ لم نخلق لأنفسنا كل هذا العناء عبثاً ؟
أوليس هناك من لا يكلّف نفسه عناء التفكير بمثل هذه المسائل ، فهم يردون الدنيا بكل بساطة ويودعونها دون أدنى هم ( بالضبط كالشاة ! ) ، لم يكن معلوماً لديهم من أين أتوا ، وأين ذهبوا ، بل لم يكن لهم من هاجس ودافع للعلم بذلك !
إنهم يقولون : ما الفائدة من العلم بالماضي والمستقبل والمبدأ
سر الوجود — صفحة 26
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٦