واستمر لأكثر من ثلاثين جلسة حيث تمّ فيها بيان مواضيع مهمّة من العقائد والتيارات الفكرية والمذاهب الفلسفية الأخرى وتمّ تحقيقها ودراستها بصورة منطقية تماماً ، وهذه البحوث استمرت لأكثر من ثلاثين سنة وأدّت إلى حصيلة علمية خصبة استطعت أن أجمعها على شكل كتاب ، وبما أنّ هذه البحوث قد طرحت أمام الطلّاب والفضلاء في الحوزة العلمية وكان الدرس يتضمن أسئلة وأجوبة فلهذا تعمقت هذه الدروس أكثر ، ومن جملة الكتب التي أثمرت عنها تلك الجلسات هو كتاب « خالق العالم » و « كيف نتعرف على الله » و « زعماء العالم » و « القرآن والنبي الخاتم » و « المعاد والحياة بعد الموت » و « الإمام المهدي والثورة العالمية » وكتب أخرى أيضاً .
الجلسة الأخرى كانت عبارة عن مجلس خاص يشترك فيه ثلاثون شخصاً تقريباً من الشباب الفضلاء الأذكياء ، وقد عملت على تقسيم هذه الجماعة إلى ثمان مجاميع ، كل مجموعة تتشكل من ثلاثة إلى أربعة أشخاص يتكفلون بمطالعة أحد المذاهب والأديان السائدة في المجتمعات البشرية ، فبعض يبحث في الفكر المادي ويحقق في المذاهب والتيارات المادية ، وبعض آخر يبحث في المذهب الوهابي ، وهكذا بالنسبة إلى اليهود والنصارى أو الفرق الصوفية أو مذاهب أهل السنة أو البوذائية ، ولكل مجموعة كتب معينة ومصادر علمية يرجعون إليها في مقام التعرف على ذلك المذهب ، وكل مجموعة أيضاً تعقد
سرالنجاح والموفقية : ذكريات من حياة سماحة آية الله العظمى مكارم الشيرازي — صفحة 103
مساهمون: مسعود مكارم
ص١٠٣