118 - الطبيب الحقيقي
قال النبي الأكرم صلى الله عليه وآله :
الطَّبِيبُ اللَّهُ وَلَعَلَّكَ تَرْفَقُ بِأَشياءَ تَخْرِقُ بِها غَيْرَكَ « 1 »
شرح موجز :
إنّ الحوادث المؤلمة التي تشهدها حياة الإنسان معلولة غالباً لسوء تدبير الإنسان وسوء انتخابه وسوء نيّته .
لكن تقع أحياناً بعض الحوادث الأليمة بحيث لا يوجبها أي من هذه العوامل ، ولها في الواقع حكم الأدوية التي وصفها الطبيب الحق ؛ أي اللَّه سبحانه وتعالى لعباده ، وهذه الأدوية وإن كانت مرّة إلّاأنّ آثارها العلاجية كبيرة ومهمّة ، فقد تكون أحياناً ناقوس خطر للتنبيه ، كما تكون أحياناً أخرى وسيلة لإلفات نظر الإنسان إلى ضعفه وعجزه وأخيراً تؤدّي إلى إزالة غرور وتكبّره .
وتارة تكون كفّارة للذنوب ، فهذه الأدوية رغم أنّها مُرّة ، ولكنّها تصلح لعلاج الكثير من الأمراض والنقائص وقد أوصى بها الطبيب الحقيقي للنفوس .
* * *
پاورقی
( 1 ) . نهج الفصاحة ، ص 406 ، 1922 .