جزية أو عوضاً عن انتفاعهم بمرعى المسلمين « 1 » .
ولعلّ ذكر هذا الاحتمال بمناسبة غلبة الاستفادة من الخيول من قِبل المجوس فتأمّل .
وبالجملة ظاهر هذا الحكم لا يساعد على إثبات تشريع دائمي حتّى إنه يكفي في ذلك احتمال كونه من الأحكام الجزئية الضرورية الولائية ، وليس حكماً كلّياً دائمي الإثبات .
هذا مضافاً إلى الأحاديث الكثيرة الواردة على نفي الزكاة عن غير التسعة مع أن لحن حديث وضع علي ( عليه السلام ) الزكاة على الخيل هو الوجوب ، فراجع الباب الثامن من أبواب ما تجب فيه ، تجده شاهد صدق على ما ذكرنا .
الثّاني [ رواية : إن الذي أوجبت في سنتي هذه . ]
ما ورد في صحيحة علي بن مهزيار قال
كتب إليه أبو جعفر : وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكّة قال : إن الذي أوجبت في سنتي هذه وهذه سنة عشرين ومائتين فقط لمعنى من المعاني أكره تفسير المعنى كلّه خوفاً من الانتشار . وإنّما أوجبت عليهم الخُمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول ، ولم أوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة ، إلّا في ضيعة سأفسر لك أمرها ، تخفيفاً مني عن موالي ومناً مني عليهم
( الحديث ) « 2 » .
ملاحظات صاحب المعالم على الحديث
وذكر صاحب المعالم ( رضوان الله عليه ) في كتابه منتقى الجمان أنه يرد على ظاهر
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 12 ص 152 .
( 2 ) الوسائل : ج 6 ب 8 من أبواب ما يجب فيه الخُمس ح 5 .