أصابها فلها مهر مثلها بما أصاب منها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له
« 1 » .
ويظهر من بعض الكتب أن الأصل فيه في كتب الخاصّة ما رواه في المستدرك في الباب الثّاني من أبواب العاقلة الحديث الثّاني عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الوارد في رجل من أهل الموصل قتل خطأ وقال في آخره ما حاصله : إنه إن لم يكن له في الموصل ولي فأنا وليه « 2 » .
ومن الواضح أنه أجنبي عمّا نحن بصدده لعدم استفادة قاعدة كلية منه .
هذا ولكنّ استدلّ بالحديث صاحب الجواهر وغيره ، قال في الجواهر في مبحث أولياء النكاح في نفي كلام المشهور : إنه ليس للحاكم ولاية في النكاح بالأصل ، إن الأصل مقطوع بعموم ولاية الحاكم من نحو قوله ( صلى الله عليه وآله )
السلطان ولي من لا ولي له
« 3 » .
والحاصل أنه لا تزيد عن حديث مرسل أو ضعيف مروي من طرق العامّة ، اشتهر التمسّك به في بعض الكتب ، ولكن لم يثبت الاشتهار بنحو يوجب انجبار السند .
وأمّا الكلام في دلالته فتارة يكون من جهة لفظ « السلطان » وفي بعض كلمات المحقّق الإيرواني استظهار كونه هو الإمام المعصوم ( عليه السلام ) من بعض كلمات شيخنا الأعظم في مكاسبه « 4 » .
والإنصاف : أنه عام في كلّ سلطان عادل ولا وجه لاستظهار خصوص المعصوم ( عليه السلام ) منه .
وأخرى من جهة احتمال كون ورودها في الميّت الذي لا ولي له كما احتمله في منية الطالب « 5 » .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي : ج 7 ص 105 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 3 ص 287 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 22 ص 188 .
( 4 ) حواشي الإيرواني على المكاسب : ص 17 .
( 5 ) منية الطالب : ج 1 ص 327 .