2 - هل يجب مساعدة الناس لهم في ذلك ؟
الظاهر المصرّح به في كلماتهم نعم ، والعمدة فيه أن المخاطب في هذه الأوامر ، مثل ( أمر فاجلدوا واقطعوا ) هو الجميع ، إلّا أن الفقيه بمقتضى الأدلّة السابقة مأمور بها بلا واسطة ، وسائر الناس بواسطة الفقيه وإن شئت قلت : إنها ترجع إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهو وظيفة جميع الناس ، كلّ بحسب قدرته وإمكانه وصلاحيته .
3 - هل التعزيرات أيضاً داخلة فيما ذكر أم لا ؟
ظاهر كلماتهم هو خصوص الحدود ، لذكر هذا العنوان فيها ، إلّا أن الإنصاف عموم الحكم للأولوية أولًا ، ولعموم كثير من الأدلّة السابقة ثانياً ، ولأن الحدّ في كثير من المقامات معناه عام يشمل التعزير أيضاً ثالثاً .
4 - ذكر المحقّق النراقي في عوائده في مقام تأييد أصل الحكم ، ما دلّ على أن ما أخطأت القضاة ، من دم أو قطع ، ففي بيت مال المسلمين « 1 » .
ولكنّ الإنصاف أنه أجنبي عن موضوع البحث لعدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة ، ولعلّه ناظر إلى من كان منصوباً من قبل الإمام ( عليه السلام ) بالخصوص ، وبالجملة ظاهره كونه بصدد بيان حكم غير ما نحن بصدده ، فلا يمكن الركون إليه في إثبات المقصود .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل : ج 18 ب 10 من أبواب صفات القاضي ح 1 .