جريان سيرتهم على اعتبار الملكية في العناوين الاعتبارية .
لا يقال : إنّ هذه موضوعات مستحدثة لا يمكن إثبات إمضاء الشارع لها .
لأنّا نقول : أولًا : إنّه قد اتّفق كون المالك كلّياً ، كالوقف على الحجاج في الصدر الأول من الإسلام ، مضافاً إلى عدم الفرق بين عنوان الحجاج وعنوان الطلاب وعنوان الحكومة ؛ فإنّها جميعاً عناوين ذهنية اعتبارية مشيرة إلى أشخاص قد اندرجوا ضمن العنوان الكلّي ؛ إذ لا فرق بين هذه العناوين وبين ما هو معروف بين الفقهاء .
وثانياً : لو سلّمنا عدم وجود مصاديق لمثل هذه الملكية الاعتبارية ، فإنّ صرف كونها كذلك لا يمنع من شمول العمومات لها بعد تسليم كون العمومات من قبيل القضايا الحقيقية لا الخارجية ، فحالها في ذلك حال صدق السفر الفضائي على السفر ، والعقد للمستحدث من العقود ، ولو أنكرنا شمول الدلالة المطابقية لها فلا أقلّ من إلغاء الخصوصية ، والقول بشمول العمومات لها .
مشروعية البنك الحكومي والأهلي :
البنوك تارة : تكون حكومية صرفة ، ويكون حكمها حكم سائر أموال الدولة والمالك لها هو العنوان الاعتباري .
وأخرى : تكون أهلية ، وهي على قسمين : فتارة تكون شخصيّة ، وأخرى يكون مالكها عنواناً اعتبارياً كصندوق القرض الحسن .
وثالثة : يكون البنك مشتركاً بين الحكومة والمواطنين ؛ بأن يكون لكلّ منهما سهم وحصّة خاصّة .
وجميع هذه الأقسام بما فيها العناوين الاعتبارية لا مانع من صحّتها ، نعم ، لو قيل بعدم مالكيّة الحكومة أشكل الأمر في القسم الأوّل وأحد قسمي الثاني .
فتلخّص ممّا ذكرنا أمور