تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث فقهية مهمة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الأمانة ، بينما يجوز إتلاف القرض وجعله في الذمّة .

3 - يحتمل أن يكون المال المودع أمانة لدى البنك بتوكيل من المالك في التصرّف فيه

بأيّ نحو أراد البنك كتبديلها بأموال أخرى مثلها ، كما إذا أودع شخص دنانير من ذهب عند شخص وجعله وكيلًا عنه في تبديلها إلى دنانير أخرى على أن تكون عنده أمانة بعينها . ويرد عليه : أنّه قد يتّفق للبنك عدم تبديل الأموال إلى أخرى مثلها ؛ بأن يبقى المال أمانة في عهدته وذمّته فقط ، بل قد يتصرّف البنك في نفس تلك الأموال ويستثمرها في المنافع الداخلية أو الخارجية بحيث تعود أرباحها إلى البنك ، في حين أنّها لو كانت أمانة عند البنك لم يجز له التصرّف فيها مراعياً منفعته ، بل يجب أن تعود أرباحها للمالك ، والحال أنّ البنك لا يردّ لصاحب المال إلّا ما يعادل مقدار ماليّتها ؛ لأنّه يرى نفسه مختاراً في التصرّف كيف شاء في سبيل تحصيل منافعه الخاصّة من دون ردّ شيء من تلك المنافع إلى المالك .

4 - يحتمل في المال المودع لدى البنك الإباحة مع الضمان

، فيكون إباحة معوّضة - وعليه المشهور قبل الشيخ الأعظم بالنسبة إلى المعاطاة - فكأنّ المودع للمال يقول : أبحت للبنك جميع التصرّفات الناقلة وغيرها مع العوض بشرط أداء المثل عند مطالبتي به ، وبذلك لا يكون البنك مالكاً ، بل له التصرّف مع الضمان للمثل على فرض التصرّفات الناقلة أو المتلفة . ويردّ عليه : أولًا : أنّ للمالك في الإباحة المعوّضة أخذ عين ماله إذا كانت موجودة عند المباح له ، لكنّها ليست كذلك في البنك ، فإنّه مع كونها موجودة فيه لا يحقّ للمالك المبيح أخذ عين ماله ، ولا يجب على البنك ردّ العين لو كانت موجودة عنده ، بل الواجب أداء