نصيب لها من هذه الدية » « 1 » ، وهو شامل لقتل العمد ، بل ظاهر قوله : « لا نصيب لها من الدية » كونه كذلك لمانعية القتل من إرث الدية . وقد أقرّه في الجواهر على ذلك بعد نقل المتن بقوله : « بلا خلاف ولا إشكال في ثبوت الدية عليها بل وفي عدم إرثها أيضاً مع العمد » « 2 » ، وهو ظاهر في كون المسألة إجماعية من دون تفصيل بين صورتي ولوج الروح وثبوت القود والقصاص فيها بقتل الجنين وعدمه ، بل ظاهر روايات الباب ذلك ، منها :
1 - ما رواه سعيد بن المسيّب ، قال
سألت عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) عن رجل ضرب امرأة حاملًا برجله فطرحت ما في بطنها ميّتاً
- إلى أن قال : -
« وإن طرحته وهو نسمة مخلّقة له عظم ولحم مزيل [ مرتّب ] الجوارح قد نفخت فيه روح العقل فإنّ عليه دية كاملة »
« 3 » .
2 - ما رواه أبو عبيدة في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
في امرأة شربت دواءً وهي حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها ، قال : « إن كان له عظم قد نبت عليه اللحم وشقّ له السمع والبصر فإنّ عليها دية تسلّمها إلى أبيه »
- إلى أن قال : -
قلت : فهي لا ترث من ولدها من ديته ؟ قال : « لا ؛ لأنّها قتلته »
« 4 » ، وهي صريحة في كون الجناية عن عمد وفي كون الولد كاملًا ، وأنّها كالصريحة في عدم القود مع أنّ المعروف أنّ الأمّ تقتل بقتل ولدها عمداً ، وبذلك صرّح في الجواهر بأنّه لا يجد فيه خلافاً إلّا من الإسكافي الذي وافق العامّة على ذلك ، قياساً على الأب واستحساناً « 5 » ، فلو كان
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 282 .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 43 ص 374 .
( 3 ) الوسائل : ج 9 ص 240 ب 19 من ديات الأعضاء ح 8 .
( 4 ) المصدر السابق : ص 242 ب 20 من ديات الأعضاء ح 1 .
( 5 ) جواهر الكلام : ج 42 ص 170 .