للشرائط الشرعية ، فهي داخلة تحت عموماتها وإن لم تدخل تحت العناوين المعروفة .
ومنها - إجراء العقود بالهاتف وشبهه فهو أيضاً داخل في عمومات الباب ، وأما حكم خيار المجلس ففيه كلام يأتي عند الكلام عن هذه الفروع تفصيلًا إن شاء الله .
الأمر الرابع : أنّ إطلاقات الأدلّة اللفظية شاملة لكلّ مصاديق موضوع الحكم الشرعي
، ولا تنحصر في حدود المصاديق المتحققة في فترة صدور النصّ أو ما يقاربها ، بل إنّ الإطلاقات تطال ما يتحقّق في زماننا من مصاديق مستجدّة أيضاً ، إلّا أنّه قد يكون هناك من الجهات والحيثيات ما يوجب انصراف الإطلاقات عن بعض المصاديق المستحدثة ، وحينئذ لا يجوز الأخذ به والقول بشموله .
توضيح ذلك : أنّ المعروف أنّ شمول الإطلاق لجميع مصاديق الموضوع ثابت بمقدمات الحكمة ، والمعروف أنّها أربع :
1 - كون المتكلم في مقام البيان ، 2 - عدم صدور البيان ، 3 - عدم انصراف المطلق إلى بعض أفراده ، 4 - عدم وجود القدر المتيقّن في مقام التخاطب .
أما الرابعة فهي مردودة عندنا ؛ فإنّه قلّما يوجد إطلاق ليس له قدر متيقن ، ولازمه سقوط غالب المطلقات ، لا سيّما ما له شأن نزول أو شأن ورود ، ولا أظنّ أحداً يلتزم به ، كيف ؟ ! والمعروف أنّ الورود وكذا شأن النزول لا يخصص ، وأما باقي المقدمات فهي حقّ لا ريب فيه ، وأما منشأ الانصراف فهو أنس الذهن ببعض المصاديق لأسباب متنوّعة من قبيل غلبة الوجود ؛ وذلك مثل ما يقال في أشبار الكرّ وأنّها منصرفة إلى المتوسط الغالب لا المفرط في الكبر والصغر النادرين ، وكذا في مقدار الوجه في الوضوء وتعيين ذلك بما دارت عليه الإبهام والوسطى ، وكذا الذراع في كثير من المقاييس الشرعية . كلّ ذلك محمول على الغالب ؛ للانصراف ، وفي مقابل