تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث فقهية مهمة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
الأضحية بحيث تشمل تمام صور المسألة حتى صورة الدفن أو الحرق ؛ لأنّ المصداق الموجود في عصرنا إنّما هو من قبيل الفرد النادر أو الفرد المعدوم في عصر نزول آيات الهدي وصدور رواياتها . إن قيل : قلّة المصداق أو عدم وجوده لا يوجب عدم شمول إطلاق أو عموم بالنسبة إليه ، وإلّا لم يجز التمسّك بالعمومات والإطلاقات للمصاديق المستحدثة من موضوعات الأحكام ، كالتمسّك بعموم
« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »
لصحّة عقد التأمين مثلا ، وغيره من العقود الحديثة . قلنا : إنّه كذلك ، أي التمسّك بتلك العمومات أو الإطلاقات في باب العقود المستحدثة مشكل جداً لنفس الإشكال ، وطريق حلّ مشكلة هذه العقود منحصر بإلغاء الخصوصية القطعيّة العرفيّة في الموارد التي يمكن ذلك فيها . لكن من المعلوم أنّ الخصوصية موجودة في محلّ البحث يقيناً ، فلا يمكن إلغاؤها ؛ لأنّه لا يمكن لأحد دعوى اليقين أو الاطمئنان بعدم الفرق بين الذبائح الّتي تصرف لحومها والّتي تعدم بالدفن أو الحرق ، فهذا دليل آخر على عدم الاجتزاء بهذه الأضاحي .