إلى المرأة الأجنبية عند إرادة النكاح ، وقد علّل بأنّه مستام ، أو أنّه يشتريها بأغلى الثمن ، فانظر الوسائل ، الباب 36 من أبواب مقدمات النكاح فقد ورد فيه ثلاثة عشر حديثاً أكثرها تدلّ على ما ذكرنا .
وهي تدلّ على كون الزنا بذات البعل ممّا يكون سبباً لاغتصاب حقّ الغير .
وأوضح منه التعبير بالأجر في مهر المتعة قال : الله تعالى
( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً )
« 1 » وكذا التعبير « بأنّهنّ مستأجرات » كما في الخبر « 2 » وكذا قوله ( عليه السلام ) في مصحّحة زرارة عن الصادق ( عليه السلام ) قال
« لا تكون متعةٌ إلّا بأمرين أجلٌ مسمّى وأجرٌ مسمّى »
« 3 » إلى غير ذلك ممّا يدلّ على هذا المعنى ، كلّ ذلك يدلّ على أنّه من قبيل حقّ الناس .
وقد شاع في كلمات الفقهاء - رضوان الله عليهم - التعبير بأنّ المهر ثمن البضع . وقد يستدلّ عليه أيضاً بما رواه أبو شبل قال
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجلٌ مسلمٌ فجر بجارية أخيه فما توبته ؟ قال : يأتيه ويخبره ويسأله أن يجعله في حلّ ولا يعود ، قلت : فإن لم يجعله من ذلك في حلّ ؟ قال : يلقي الله عزّ وجلّ زانياً خائناً
« 4 » .
أقول : يمكن الإجابة عن الجميع ، أمّا عن الأخير فهو ظاهرٌ فإنّه ورد في الأمة ، ولا شكّ أنّ التصرّف فيها تصرّفٌ في ملك الغير ولا تقاس الحرّة بالأمة بلا إشكال .
أمّا ما ذكر من التعبير بالأجر والأجور والمستأجرات فلا شكّ أنّها تعبيراتٌ مجازيةٌ ، فلذا لا يجوز إجراء صيغة نكاح المتعة بلفظ الإجارة بل ادّعى الإجماع عليه
هامش
( 1 ) النساء ( 4 ) : 24 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 14 ب 4 من أبواب المتعة ح 2 .
( 3 ) نفس المصدر : ب 17 من أبواب المتعة ح 1 .
( 4 ) نفس المصدر : ج 18 ب 46 من أبواب حدّ الزنا ح 1 .