« إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان وبعضكم الحق حجيّته من بعض »
« 1 » .
وظاهر هذه الجملة أنّ مدار القضاء إنّما هو على البيّنات والأيمان ، وغيرها يحتاج إلى دليل .
ب - ما ورد من تقسيم القضاة إلى أربع وأنّ من قضى بالحقّ وهو لا يعلم فهو في النار « 2 » .
فلو كان العلم طريقيّاً محضاً كان الحكم بالحقّ كافياً ، مع حكمه بأنّه في النّار .
إن قلت : يمكن أن تكون هذه العقوبة من باب التجرّي .
قلتُ : حرمة التجرّي أوّل الكلام ، وعلى فرضها يشكل كونها من الكبائر التي أوعد عليها النّار فتأمّل .
ج - ما رواه إسماعيل بن أبي أويس عن ضمرة بن أبي ضمرة عن أبيه عن جدّه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام )
« أحكام المسلمين على ثلاثة : شهادة عادلة ، أو يمين قاطعة ، أو سنة ماضية من أئمّة الهدى »
« 3 » .
وفي بعض طرق الحديث « جميع أحكام المسلمين » وفي آخره « أو سنّة جارية من أئمّة الهدى » « 4 » .
ولعلّ المراد من السنّة الماضية أو الجارية الإشارة إلى بعض الأحكام الناقضة لليمين أو البيّنة أو قائمة مقامهما كأحكام العفو أو القسامة أو غيرهما .
وكيف كان فمن البعيد كونها إشارةً إلى علم القاضي .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 ب 2 من أبواب كيفية الحكم ح 1 .
( 2 ) الوسائل : ج 18 ب 4 من أبواب صفات القاضي ح 6 .
( 3 ) الوسائل : ج 18 ب 1 من أبواب كيفية الحكم ح 6 .
( 4 ) ذكرها في الوسائل ذيل الحديث السابق .