الجانب الإنساني والإلهي
لا فرق بين الرّجل والمرأة في هذا الجانب ، وكلاهما سواء أمام الله ، ولكل منهما أن يطوي مراحل السير والقرب إلى الله في مسيرة الإنسان التكاملية اللامحدود .
ولذا فإنّ الخطاب القرآني والآيات الكريمة الواردة في هذا الموضوع عامة وشاملة للجنسين معاً ، وإليك نماذج لذلك :
أ - ورد في الآيات الأخيرة من سورة الفجر
( يا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ راضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي )
.
وهذا الخطاب عام يشمل الرّجل والمرأة معاً ، لأنّ التّكامل أحد الجانب الإلهية والإنسانية حيث يكون كلّ من الرّجل والمرأة فيه على قدم المساواة وعليه فإن جميع أفراد البشر - رجالا ونساء - يخضعون لشمولية هذا العنوان وتعمّهم دائرة النفس المطمئنة في صورة اجتيازهم أسوار النفس اللّوامة .
ب - قال الله تعالى في سورة النحل الآية 97
( مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ )
.
والآية صريحة بأنّ من يعمل صالحاً - رجلا كان أو امرأة - استحق الثّواب .
ج - قال الله تعالى في سورة الأحزاب ، الآية 35
( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَالْقانِتِينَ وَالْقانِتاتِ وَ
.
أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً )
.
وهذه الآية صريحة بعدم الفرق بين الرّجل والمرأة في هذا الجانب الإلهي .
وهذه الآيات الثلاثة نماذج لكثير من الآيات القرآنية المجيدة الدالة على المساواة بين الرّجل والمرأة في الجانب الإلهي والإنساني .