تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
- 56 - 4 - كأنّكم قد هالكم ما ترون ؟ كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في تفسير ( إذا زلزلت الأرض زلزالها ) ( 1 ) قالت فاطمة ( عليها السلام ) : أصاب النّاس زلزلة على عهد أبي بكر ، وفزع الناس إلى أبي بكر وعمر فوجدوهما قد خرجا فزعين إلى علي ( عليه السلام ) فتبعهما الناس إلى أن انتهوا إلى باب علي ( عليه السلام ) ، فخرج إليهم على ( عليه السلام ) غير مكترث لما هم فيه ( 2 ) ، فمضى واتبعه الناس حتى انتهى إلى قلعة ( 3 ) ، فقعد عليها وقعدوا حوله وهم ينظرون إلى حيطان المدينة ترتج جائية وذاهبة ، فقال لهم علي ( عليه السلام ) : « كأنكم قد هالكم ما ترون » ؟ قالوا : وكيف لا يهولنا ولم نر مثلها قط . قالت : فحرّك شفتيه ، ثمّ ضرب الأرض بيده ، ثمّ قال : « ما لك ؟ اسكني » . فسكنت ( 4 ) ، فعجبوا من ذلك أكثر من تعجبهم أولا حيث خرج إليهم ، قال لهم : « فإنّكم قد عجبتم من صنعتي ؟ » . قالوا : نعم . قال ( عليه السلام ) : « أنا الرّجل الّذي قال الله : ( إذا زلزلت الأرض زلزالها - وأخرجت الأرض أثقالها - وقال الإنسان ما لها ) ( 5 ) ، فأنا الإنسان الّذي يقول لها :
هامش
( 1 ) الزلزلة : 1 . ( 2 ) يقال : « هو لا يكترث لهذا الأمر » أي : لا يعبأبه ولا يباليه . ( 3 ) وفي نسخة : إلى تلعة ، والتلعة : التلّ . ( 4 ) وفي نسخة : فسكنت بإذن الله . ( 5 ) الزلزلة : 1 - 3 .