اجتمع عدّة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منهم : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وطلحة ،
والزبير ، والفضل بن عبّاس ، وعمّار ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو ذر ، والمقداد ،
وسلمان ، وعبد الله بن مسعود رضي الله عنهم أجمعين ، فجلسوا وأخذوا في مناقبهم ،
فدخل عليهم عليّ ( عليه السلام ) فسألهم : « فيم أنتم » ؟ قالوا : نتذاكر مناقبنا ممّا سمعنا من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال عليّ ( عليه السلام ) :
« إسمعوا منّي » .
ثمّ أنشأ يقول :
« لقد علم الاُناس بأنّ سهمي * من الإسلام يفضل كلّ سهمِ
وأحمد النّبي أخي وصهري * عليه الله صلّى وابن عمّي
وإنّي قائدٌ للنّاس طُرّاً * إلى الإسلام من عُرب وعُجمِ
وقاتل كلّ صنديد رئيس * وجبّار من الكفّار ضخمِ
وفي القرآن ألزمهم ولائي * وأوجب طاعتي فرضاً بعزمِ
كما هارون من موسى أخوه * كذاك أنا أخوه وذاك اسمي
لذاك أقامني لهم إماماً * وأخبرهم به بغدير خمِّ
فمن منكم يعادلني بسهمي * وإسلامي وسابقتي ورحمي ؟
فويل ثم ويل ثم ويل * لمن يلقى الإله غداً بظلمي
وويل ثمّ ويل ثم ويل * لجاحد طاعتي ومريد هضمي
وويل للذّي يشقى سفاهاً * يريد عداوتي من غير جرمي » .
* الغدير ج 2 ص 32 ، الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ص 540 الرقم 413 ،
ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 78 .
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 97
مساهمون: محمد محمديان
ص٩٧