المجتمع المسلم في صدر الإسلام حتى اشتهرت كلمة الخليفة الثاني : لولا علي
لهلك عمر .
وكانت مواقفه الإستشارية وآرائه الصائبة تثير بعمقها دهشة الآخرين ، ولذا
جاءت قرارات الخلفاء المصيرية استجابة لآرائه وأفكاره .
وهو في كل ذلك مع الإدارة الحاكمة ما دامت مع الإسلام وهو بالمرصاد لأيّة
ظاهرة انحرافيّة . وبالمرصاد ايضاً لكلّ من تسوّل له نفسه بانتهاك الحقوق
الإنسانيّة الّتي ضمنتها الشريعة الإسلاميّة .
وهو في هذا لا يجامل أحداً ولا يتساهل أبداً . . . والتاريخ قد سجّل مواقفه في
حمايته ودعمه لكبار الصحابة كأبي ذر وعمار بن ياسر ، وعبد الله بن مسعود في
زمن عزّ فيه المدافعون عن حريم الدين وكرامة المؤمنين .
* * *
وكما أشرنا في مقدمة الجزء الأوّل والجزء الثاني من هذه المجموعة في حياة
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من خلال تصريحاته وكلماته ، وقد أوردناها كما هي دون
تحليل وتفسير ، إذ غالباً ما يتأثّر نصّ ما برؤية محلّل قاصرة ورأي مفسر مبسّر
وعندها يفقد النّص الأصلي انعكاساته المطلوبة ، وسنرى إنّ هذه الكلمات ما تزال
تنبض بالحياة ولا تحتاج في ذلك إلى من يفسّرها أو يخضعها للدراسة والتحليل .
اهتمّ الجزء الأوّل من هذه المجموعة بحياته في عصر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومن
خلال كلماته الّتي صوّر فيها حياته المباركة .
أمّا الجزء الثاني فاهتمّ بالحوادث المريرة الّتي أعقبت رحيل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اي
مع بدء إمامته ومواقفه في حقبة ما بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبالتالي بيان منزلة الإمامة
والولاية وموقع أهل البيت ( عليهم السلام ) .
في حين تناول الجزء الثالث الّذي بين يديك عزيزي القاري الكريم . جانباً
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 8
مساهمون: محمد محمديان
ص٨