- 138 -
3 - وإن أدري لعلّه فتنة
حديث المناشدة برواية ابن عساكر في تاريخ دمشق .
قال علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يوم الشورى :
« والله لأحتجّنّ عليهم بما لا يستطيع قرشيّهم ولا عربيّهم ولا عجميّهم
ردّه ولا يقول خلافه »
ثم قال لعثمان بن عفان وعبد الرحمن والزبير وطلحة وسعد ، وهم أصحاب
الشورى وكلّهم من قريش وقد كان قدم طلحة :
« اُنشدكم بالله الّذي لا إله إلاّ هو أفيكم أحد وحّد الله قبلي ؟ »
قالوا : اللّهم لا .
قال ( عليه السلام ) :
« اُنشدكم بالله هل فيكم أحد صلّى لله قبلي ( 1 ) وصلّى القبلتين ؟ »
قالوا : اللّهم لا .
قال ( عليه السلام ) :
« اُنشدكم بالله أفيكم أحد أخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غيري ؟ إذ آخى بين
المؤمنين ، فآخى بيني وبين نفسه وجعلني منه بمنزلة هارون من موسى
إلاّ أنّي لست بنبيّ . »
قالوا : لا .
قال ( عليه السلام ) :
« اُنشدكم بالله أفيكم مطهّر غيري إذ سدّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبوابكم وفتح
بابي وكنت معه في مساكنه ومسجده ؟ فقام إليه عمّه فقال : يا رسول الله
هامش
( 1 ) كلمة « قبلي » متعلق بالفعلين ، أي صلّى لله وصلّى القبلتين قبلي .