تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
فقال : « اقسم هذا أثلاثاً : ثلثاً لي حنّطني به ، وثلثاً لابنتي ، وثلثاً لك » غيري ؟ » ( 1 ) قالوا : لا . قال - أبو ذر - : فما زال يناشدهم ، ويذكّرهم ما أكرمه الله - تعالى - وأنعم عليه به ، حتّى قام قائم الظهيرة ودنت الصلاة ، ثمّ أقبل عليهم فقال : « أمّا إذا أقررتم على أنفسكم ، وبان لكم من سببي الّذي ذكرت ، فعليكم بتقوى الله وحده ، أنهاكم عن سخط الله ، فلا تعرضوا ولا تضيّعوا أمري ، وردّوا الحقّ إلى أهله ، واتّبعوا سنّة نبيّكم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسنّتي من بعده ، فإنّكم إن خالفتموني خالفتم نبيّكم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقد سمع ذلك منه جميعكم ، وسلّموها إلى من هو لها أهل وهي له أهل ، أما والله ما أنا بالراغب في دنياكم ، ولا قلت ما قلت لكم افتخاراً ولا تزكية لنفسي ، ولكن حدّثت بنعمة ربّي وأخذت عليكم بالحجّة . » ثمّ نهض ( عليه السلام ) إلى الصّلاة . قال - أبو ذر - : فتآمر القوم فيما بينهم وتشاوروا ، فقالوا : قد فضّل الله عليّ بن أبي طالب بما ذكر لكم ، ولكنه رجل لا يفضّل أحداً على أحد ، ويجعلكم ومواليكم سواء ، وإن ولّيتموه إيّاها ساوى بين أسودكم وأبيضكم ، ولو وضع السيف على أعناقكم ، لكن ولّوها عثمان ، فهو أقدمكم ميلا ، وألينكم عريكة ، وأجدر أن يتّبع مسرّتكم ، والله غفور رحيم . * الأمالي للطوسي ، المجلس العشرون ، الحديث الرابع ص 545 - الأمالي للطوسي ، المجلس العشرون ، الحديث 5 و 6 و 7 - ارشاد القلوب ص 259 - بحارالأنوار ج 31 ص 372 الرقم 24 .
هامش
( 1 ) الاحتجاج ج 1 ص 334 - المسترشد ص 58 .