تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
حلفائنا وموالينا ، لأنّهم منّا وأعطى من سهمه ناساً لحرم كانت بينه وبينهم معونة في الّذي كان بينهم . » * تحف العقول ص 347 ، بحارالأنوار ج 96 ص 208 . - 114 -

4 - لكنّنا نذكّرك الّذي نسيتَ

كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع عمر وموعظته قال المغيرة بن شعبة : إنّي لعند عمر بن الخطّاب ، ليس عنده أحد غيري ، إذ أتاه آت فقال : هل لك يا أمير المؤمنين في نفر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يزعمون أنّ الّذي فعل أبو بكر في نفسه وفيك لم يكن له ، وأنّه كان بغير مشورة ولا مؤامرة ، وقالوا : تعالوا نتعاهد أن لا نعود إلى مثلها . قال عمر : وأين هم ؟ قال : في دار طلحة . فخرج نحوهم وخرجت معه ، وما أعلمه يبصرني من شدّة الغضب ، فلمّا رأوه كرهوه وظنّوا الّذي جاء له . فوقف عليهم وقال : أنتم القائلون ما قلتم ؟ والله لن تتحابّوا حتّى يتحابّ الأربعة : الانسان والشيطان يغويه وهو يلعنه ، والنار والماء يطفئها وهي تحرقه ، ولم يأن لكم بعد ، وقد آن ميعادكم ميعاد المسيح متى هو خارج . قال : فتفرّقوا فسلك كلّ واحد منهم طريقاً ، ثمّ قال لي : أدرك ابن أبي طالب فاحبسه عليّ ، فقلت : لا يفعل أمير المؤمنين وهو مُغِد ( 1 ) ، فقال : أدركه وإلاّ قلتُ لك يا بن الدبّاغة . قال : فأدركته ، فقلت له : قِف مكانك لإمامك واحلم فإنّه سلطان وسَيندم وتندم . فأقبل عمر ، فقال : والله ما خرج هذا الأمر إلاّ من تحت يدك . قال عليّ ( عليه السلام ) : « اتّق أن لا ( 2 ) تكون الّذي نُطيعك فَنَفْتِنك » .
هامش
( 1 ) أي : غضبان . ( 2 ) أي : لئلاّ تكون .