حلفائنا وموالينا ، لأنّهم منّا وأعطى من سهمه ناساً لحرم كانت بينه وبينهم
معونة في الّذي كان بينهم . »
* تحف العقول ص 347 ، بحارالأنوار ج 96 ص 208 .
- 114 -
4 - لكنّنا نذكّرك الّذي نسيتَ
كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) مع عمر وموعظته
قال المغيرة بن شعبة : إنّي لعند عمر بن الخطّاب ، ليس عنده أحد غيري ، إذ أتاه
آت فقال : هل لك يا أمير المؤمنين في نفر من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، يزعمون
أنّ الّذي فعل أبو بكر في نفسه وفيك لم يكن له ، وأنّه كان بغير مشورة ولا مؤامرة ،
وقالوا : تعالوا نتعاهد أن لا نعود إلى مثلها . قال عمر : وأين هم ؟ قال : في دار طلحة .
فخرج نحوهم وخرجت معه ، وما أعلمه يبصرني من شدّة الغضب ، فلمّا رأوه كرهوه
وظنّوا الّذي جاء له . فوقف عليهم وقال : أنتم القائلون ما قلتم ؟ والله لن تتحابّوا حتّى
يتحابّ الأربعة : الانسان والشيطان يغويه وهو يلعنه ، والنار والماء يطفئها وهي
تحرقه ، ولم يأن لكم بعد ، وقد آن ميعادكم ميعاد المسيح متى هو خارج .
قال : فتفرّقوا فسلك كلّ واحد منهم طريقاً ، ثمّ قال لي : أدرك ابن أبي طالب
فاحبسه عليّ ، فقلت : لا يفعل أمير المؤمنين وهو مُغِد ( 1 ) ، فقال : أدركه وإلاّ قلتُ لك
يا بن الدبّاغة .
قال : فأدركته ، فقلت له : قِف مكانك لإمامك واحلم فإنّه سلطان وسَيندم وتندم .
فأقبل عمر ، فقال : والله ما خرج هذا الأمر إلاّ من تحت يدك .
قال عليّ ( عليه السلام ) :
« اتّق أن لا ( 2 ) تكون الّذي نُطيعك فَنَفْتِنك » .
هامش
( 1 ) أي : غضبان .
( 2 ) أي : لئلاّ تكون .